المرداوي
92
الإنصاف
قوله ( وإن قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه إلا أن ينوي ) . وهذا المذهب قال في الفروع انحلت يمينه على الأصح . قال المصنف والشارح هكذا ذكره أصحابنا . وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . ويحتمل أن يحنث ببداءته إياها بالكلام في وقت آخر لأن الظاهر أنه أراد ذلك بيمينه . وهذا الاحتمال للمصنف . قلت وهو قوي جدا . قوله ( وإن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لتشاغله أو غفلته أو كاتبته أو راسلته حنث ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه في التشاغل والغفلة والذهول . وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم كتكليمها غيره وهو يسمع تقصده به . وعنه لا يحنث إذا كاتبته أو راسلته وهو احتمال في المغني والشرح كنية غيره وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير . فائدة لو أرسلت إنسانا يسأل أهل العلم عن مسألة حدثت فجاء الرسول فسأل المحلوف عليه لم يحنث قولا واحدا قاله المصنف والشارح . قوله ( وإن أشارت إليه احتمل وجهين ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم .